الإمارات تؤكد دعمها لحل سلمي للصراع في اليمن
الإمارات تؤكد دعمها لحل سلمي للصراع في اليمن

أكدت الإمارات تطلعها لمواصلة العمل مع أعضاء مجلس الأمن لدعم التوصل إلى حل سلمي يقوده ويمتلكه اليمنيون أنفسهم، بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار للشعب اليمني.
وقالت الإمارات في بيان أمام مجلس الأمن الدولي: "مرت الأزمة اليمنية خلال الأعوام القليلة الماضية بالكثير من المحاولات الإقليمية والدولية الحثيثة للتوصل إلى حل سياسي شامل يلبي تطلعات الشعب اليمني، وحرصت الإمارات على دعم كافة جهود الوساطة الأممية ومبادرات السلام، انطلاقا من قناعتنا الراسخة بأنها السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة".
وأفاد البيان بأن الحوثيين لم يستفيدوا من هذه المبادرات للتوصل إلى تسوية سلمية بل استغلوها لمواصلة الأعمال العدائية وزعزعة الاستقرار والتمدد عسكريا على الأرض، مشيرا إلى أن الحوثيين ومن خلال استمرارهم بتبني خيار العنف بدل السلام، وسعيهم لفرض سيطرة السلاح على ملايين اليمنيين، أثبتوا أنهم لا يريدون لهذه الحرب أن تنتهي.
وأضاف البيان أنه وفيما يستمر الحوثيون في رفض تنفيذ وقف إطلاق النار، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، تواصل قيادتها في صنعاء رفض التعامل بإيجابية مع الأمم المتحدة والجهود الرامية لإنهاء الحرب، فضلا عن أن تصعيد الحوثيين وصل إلى حد شن هجمات على دول الجوار وتهديد الملاحة الدولية.
وأوضحت الإمارات أن هذه التصرفات تنبئ بالمستقبل الذي ينتظر المنطقة في حال عدم ردعهم ووضع حد لانتهاكاتهم الخطيرة.
وأعرب البيان عن ترحيب الإمارات باعتماد مجلس الأمن القرار 2624، ودعوة كافة الدول الأعضاء إلى الالتزام بإطار مجلس الأمن في هذا الشأن.
ولفت إلى أن الهدف النهائي لا يتمثل في فرض العقوبات بل بإنهاء الأزمة عبر التوصل لحل سياسي، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي استخدام كافة الوسائل المتاحة لمواصلة الضغط على الحوثيين، لوقف انتهاكاتهم وأعمالهم العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات والانخراط جديا في العملية السياسية.
وأدانت استمرار الحوثيين في شن هجمات بما في ذلك الاعتداء الأخير بطائرة مسيرة على مصفاة تكرير النفط في الرياض، فضلا عن هجماتها المتكررة على مطار أبها وإطلاق صاروخ باتجاه البحر الأحمر، الأمر الذي يقتضي ضرورة أن تنفذ الدول الأعضاء بشكل صارم التزاماتها بشأن حظر الأسلحة المفروض.
وأكدت الإمارات أن المبادرات والأطر التفاوضية السابقة والمقترحة على الطاولة، لا سيما المبادرة السعودية لإنهاء الحرب، توفر أرضية مناسبة لاستئناف العملية السياسية، مشيرة إلى أن هذه المبادرات تحتاج اتباع نهج دبلوماسي متجدد، مع ضرورة توفر الإرادة السياسية الحقيقية لدى الحوثيين.