مذكرات رسمية تكشف حجم الصراع الانقلابي بين الانتقالي والشرعية(حرب مصادرة الصلاحيات)
مذكرات رسمية تكشف حجم الصراع الانقلابي بين الانتقالي والشرعية(حرب مصادرة الصلاحيات)

حصلت مؤسسة مراقبون للإعلام المستقل على وثائق ومذكرات حكومية رسمية تكشف عن صراع سياسي وانقلابي محموم بين حكومة الشرعية برئاسة معين عبدالملك والمجلس الانتقالي الجنوبي، وصلت ذروتها بتوجيه رئيس الوزراء اليوم الاربعاء لوزير ماليته بمخاطبة البنك المركزي اليمني بمصادرة صلاحيات وزير الأشغال العامة والطرق في التوقيع على شيكات الصرف من حساب صندوق صيانة الطرق والجسور  الذي يتولى الوزير مانع النهدي مهمة الإشراف عليه وفقا للائحته التنفيذية، وذلك بعد أيام على إيقاف وزير الأشغال العامة والطرق لرئيس مجلس إدارة الصندوق من عمله وتجميد صلاحيته بكون الوزير المشرف العام على الصندوق.

وأوضح وزير الأشغال مانع النهدي في مذكرته جملة من المبررات القانونية لإيقاف رئيس مجلس إدارة الصندوق معين الماس منها (مخالفات جسيمة ارتكبها مدير الصندوق الحالي المعين من قبل رئيس الوزراء معين عبدالملك خلافا لمقتضيات إتفاق الرياض وبهدف مواصلة سيطرته على الصندوق وصلاحيات ومهام الوزير المحسوب على الإنتقالي.

وقضت المذكرة الموجه من وزير المالية إلى محافظ البنك المركزي اليمني بعدن بتاريخ ٢يونيو ٢٠٢١م ، بالغاء توقيع وزير الأشغال العامة والطرق على شيكات الصرف من حسابات صندوق صيانة الطرق والجسور (واعتماد توقيع الأخ معين محمد الماس رئيس مجلس إدارة الصندوق والمدير المالي على حساب الصندوق والتوجيه للأخوة المختصين لديكم باعتماد التوقيعين أعلاه فقط على حساب الصندوق) ، وهو ما يعني مصادرة وتجميد صلاحيات الوزير في التوقيع على الشيكات، وذلك بعد قرابة شهر من توجيه وزير الأشغال العامة والطرق مذكرة بتاريخ ٩مايو٢٠٢١م إلى معين محمد الماس تبلغه بتجميد التعامل معه من قبل الوزارة بأمر عاجل جدا نتيجة لتكرار تجاوزاته وعدم وفاءه بالتزاماته الموقعة أمام الوزارة واستمراره في تلك التجاوزات وتعطيل عمل الصندوق بإيقاف حساب الصندوق طرف البنك المركزي وتعريض المال العام للخطر وتحايله باستمرار توقيعه على الشيكات وطلب تختيمها والمذكرات الصادرة من قبله ،إضافة الى خرقه لقانون انشاء الصندوق ولائحته التنفيذية بعدم اعترافه بإشراف الوزير المباشر على الصندوق وتحريره شيك مسحوب على البنك التضامن بدون توقيع الوزير وسحب مبالغ مالية من حساب الصندوق بدون علمه، وقيامه بالتصرف المنفرد باصطناع ختم الصندوق وإلغاء الختم السابق، وكذلك عدم اطاعة الأوامر وأداء المهام الموكلة بدقة وأمانة وعدم اتباع التسلل الإداري في الاتصالات بينه وبين الجهات العليا، وخرق قانون المناقصات ولائحته التنفيذية وقانون انشاء الصندوق وتعديلاته ولائحته التنفيذية. واختتم الوزير مذكرته باشعار الماس بتجميد التعامل معه كرئيس مجلس ادارة الصندوق اعتبار من تاريخ ٦مايو ٢٠٢١م ومطالبته بتسليم الختم المصطنع فورا وتصفية اي التزامات وتحميله كامل المسؤولية في حال تأخره واستغلال صفته السابقه لتحقيق اي مصالح وأي تبعات قانونية على استخدامكم للختم المصطنع وفق تعبير الوزير.