البحرين ترحب بالتطبيع مع إسرائيل والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعتبره خيانة عظمى
البحرين ترحب بالتطبيع مع إسرائيل والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعتبره خيانة عظمى

دعا البرلمان البحريني ممثلا بمجلسي الشورى والنواب، حكومة البلاد إلى التشاور مع السلطة التشريعية بشأن اتفاق التطبيع المعلن مع إسرائيل برعاية أمريكية.
جاء ذلك في بيان مشترك نشره الموقع الإلكتروني لمجلس الشورى، ليل الجمعة/السبت، عقب إعلان التوصل إلى اتفاق “كامل” لتطبيع العلاقات بين المنامة وتل أبيب.
وذكر البيان أن مجلسي الشورى والنواب يدعوان “الحكومة إلى التشاور مع السلطة التشريعية عند اتخاذ أي خطوات قادمة في هذا السياق (التطبيع)”.
ومع ذلك رحب المجلسان بالاتفاق، قائلين إنهما “يباركان إعلان اقامة العلاقات مع إسرائيل، ويؤكدان أن الخطوة تصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها”، بحسب البيان.
ويشمل الهيكل التشريعي في البحرين غرفتين، مجلس النواب ويتمتع بالعديد من الصلاحيات التشريعية والرقابية، ومجلس الشورى (استشاري بصلاحيات أقل) يعينهم الملك مباشرة.
وقد أحدث هذا الانتقاد الضمني أصداء في مواقع التواصل الاجتماعي.
فتساءل مغردون بحرينيون حول ما إذا تمت استشارة مجلس النواب (الغرفة الأولى) ومجلس الشورى (الغرفة الثانية)، بشأن اتفاق التطبيع الأخير.
وقال حساب يحمل اسم “أبو عبدالله” على تويتر: “لماذا لم يؤخذ رأي مجلس الشورى على الأقل لإعطاء القرار صفة شرعية؟”.
كما تساءل حساب آخر لمواطن يحمل اسم “إبراهيم أحمد” في تغريدة على تويتر: “هل أخذ رأي مجلس الشورى أم أنه مغيب”.
يشار أن البرلمان البحريني أقر مشروع قانون في أكتوبر 2009 لحظر أي اتصال مع إسرائيل، متجاهلا اعتراضات الحكومة آنذاك، لكنه لم يبصر النور.
والجمعة، أعلنت البحرين، التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، برعاية أمريكية، لتلحق بذلك بالإمارات التي سبق واتخذت خطوة مماثلة في 13 أغسطس/آب الماضي.
وتنتقد تقارير إعلامية تمرير اتفاقات التطبيع بين دول عربية وإسرائيل في غرف مظلمة بعيدا عن المجالس التشريعية، وبرعاية صهر ترامب جاريد كوشنر.
والجمعة، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون، تمرير اتفاق تطبيع بلاده مع الإمارات، دون مناقشة في الكنيست (البرلمان) بـ”الديكتاتورية”.
وقال يعلون عبر تويتر “طلبت إجراء مناقشة في لجنة الشؤون الخارجية والأمن البرلمانية، حول الاتفاقية مع الإمارات (الموقعة في 13 أغسطس/آب الماضي) لكن هذا لم يحدث.. إنها دكتاتورية”.
ومن المتوقع إجراء مراسم توقيع الاتفاقين، الثلاثاء المقبل، في البيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزيري الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، والبحريني عبد اللطيف الزياني.
الى ذلك شدد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محي الدين القره داغي، السبت، على أن التطبيع مع المحتل يمثل خيانة عظمى بكل المعايير الشرعية والوطنية والإنسانية.
جاء ذلك في فيديو بثه القره داغي على حسابه “بتويتر” تعقيبا على الإعلان عن تطبيع العلاقات بين البحرين وإسرائيل.
وقال “كيف يتنازل الإنسان عن حقه، وحق الشعب الفلسطيني، وحق المسلمين جميعا في هذه الأرض المباركة، في مسجدنا، وقبلتنا الأولى، وفي مسرى رسول الله، وفي قضية بذل فيها المسلمون، وضحى فيها المجاهدون بدمائهم، حيث حررها عمر (بن الخطاب)، وطهرها صلاح الدين الأيوبي”.
وأضاف القره داغي، أن “كل ذلك يقتضي بأن نقف مع هذه القضية بكل إمكانياتنا، وأن نصف كل من يخون هذه القضية باسمه الحقيقي (الخائن)”.
وفي تغريدة أخرى مكتوبة قال القره داغي “تتوالى اتفاقيات التطبيع مع العدو الصهيوني تباعا، فبعد الإمارات تعلن البحرين انضمامها لقطيع المستسلمين”.
واعتبر أن “هذه الاتفاقيات مجرد تمهيد للاتفاقية الكُبرى بين الكيان الصهيوني (إسرائيل) والسعودية التي أصبحت وشيكة”.
ودعا القره داغي “الشعب السعودي، وعلمائه، ومثقفيه أن يقفوا وقفة رجل واحد ضد هذه المؤامرة”.
كما وصف حزب “جبهة التحرير الوطني” الجزائري، السبت، تطبيع البحرين العلاقات مع إسرائيل بـ”طعنة وخيانة مكتملة الأركان” للقضية الفلسطينية.
وأضاف الحزب (أكبر تمثيلية بغرفتي البرلمان)، في بيان، أنه “تلقى بغضب عارم واستياء بالغ، الإعلان المشؤوم للبحرين بتطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني الغاصب”.
وأردف: “هذا القرار المخزي، الذي يأتي أسابيع قليلة بعد تطبيع العلاقات بين الإمارات والكيان الغاصب، يشكل طعنة أخرى في صدر القضية الفلسطينية، وخيانة مكتملة الأركان، تضاف إلى سلاسل الغدر والجبن والانبطاح”.
وتابع: “هذا القرار المرفوض من الجماهير الشريفة في البحرين وتتصدى له، يقتات من الصمت الرسمي الأشبه بالتواطؤ من الجامعة العربية التي تفقد، كل يوم، مقومات وجودها واستمرارها”.
واستطرد: “هذه الجامعة التي عجزت عن مجرد إدانة التطبيع الإماراتي الصهيوني، رغم أنه خرق واضح وتجاوز صريح لما يسمى مبادرة السلام العربية”.
ويملك الحزب 160 مقعدا من أصل 462 في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى)، و60 مقعدا من أصل 144 بمجلس الأمة (الغرفة الثانية).
والجمعة، أعلنت البحرين، التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، برعاية أمريكية، لتلحق بالإمارات التي سبق واتخذت خطوة مماثلة في 13 أغسطس/آب الماضي.
ومن المتوقع إجراء مراسم توقيع الاتفاقين، الثلاثاء المقبل، في البيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزيري الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، والبحريني عبد اللطيف الزياني.
 
  من جهتها أشادت الجالية اليهودية الضئيلة في البحرين بالاتفاق “التاريخي” بين المملكة وإسرائيل لتطبيع العلاقات مع إسرائيل ووصفتها بـ”التحرك المهم من أجل السلام في المنطقة”.
وقال إبراهيم نونو، رئيس الجالية، في بيان عقب الإعلان عن الاتفاق: “هذا تحرك تاريخي لم نكن نتوقعه قط في حياتنا”.
كان البيت الأبيض، قد أعلن أمس الجمعة، أن البحرين وإسرائيل اتفقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، وأن الدولة الخليجية سوف تشارك الأسبوع المقبل في مراسم في واشنطن، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة، ما يشكل بداية جديدة.
يأتي الاتفاق مع البحرين بعد أربعة أسابيع من توصل الإمارات العربية المتحدة لاتفاق مماثل مع إسرائيل.
وأضاف نونو وهو عضو سابق بمجلس الشورى البحريني: “نتطلع لعلاقة مزدهرة تُفيد الدولتين”.
ترجع أصول يهود البحرين إلى أواخر القرن التاسع عشر عندما وصلت العائلات الأولى من العراق.