مواقف سعودية ندية بحجم المملكة!

لم يتوقع الرئيس الأمريكي #بايدن ولا أى محلل سياسي بتقديري، قوة المواقف الندية التي أظهرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تجاه أمريكا في #قمة_جدة ولا مفاجأته للزعماء المشاركين بتلك القمة بدعوته التصالحية الناعمة لإيران في الوقت الذي كان يترقب فيه الكثير إعلانه عن قوة ردع عربية إسرائيلية لمواجهة الخطر الإيراني بالمنطقة،بعد أن سبق للدكتور أنور قرقاش،المستشار السياسي للرئيس الإماراتي وأن خرج بتصريح اعلامي غير متوقع أكد فيه بأن بلاده لا تؤيد اي تحالف مناهض لإيران، وأن الإمارات تعتزم إعادة سفيرها إلى طهران، وتلميحه بأن بلاده قد تكون مع أي تحالف متقارب مع إيران وليس العكس. 
وخاصة بعد أن رد بقوة على التساؤل المستفز للرئيس الأمريكي عن مصير قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وملف الحقوق والحريات بالمملكة، بقوله أن القضية أخذت مجراها القانوني واستوفت إجراءاتها القضائية وتم معاقبة الجناة الذين يدفعون جزاء فعلتهم وتأكيده أن بلاده قامت بالواجب واتخذت كل الإجراءات القانونية لمعاقبة الجناة ولم تتخلى عن حق مواطنها كما فعلت أمريكا مع قضية قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة بجنين الفلسطينية وجزمه بأن مثل هذا الأخطاء واردة في كل الدول وليس السعودية فقط بدليل بشاعة ما ارتكبته أمريكا في سجن أبوغريب وغيرها. 
إضافة إلى قطع الأمير السعودي الشاب لأمنيات الضيف الأمريكي الزائر لبلاده بتحقيق أي من مطالبه المأمولة، بعد تأكيده بعدم إمكانية بلاده أن تزيد من حجم إنتاجها للنفط كونها قد وصلت إلى الحد النهائي برفعها حجم إنتاجها اليومي إلى ١٣مليون برميل وربطه لأي زيادة ممكنة، بتوافق الدول الأعضاء لمنظمة "أوبك بلس" المصدرة للنفط عالمياً.
شخصيا احترمت الرجل واعجبت بمواقفه المفاجئة وغير المتوقعة منذ برود استقباله الدبلوماسي المتعمد للرئيس الأمريكي الديمقراطي الذي سبق وأن تعهد بحملته الانتخابية بجعل المملكة بلدا منبوذا، ووجد نفسه مضطرا لزيارتها ومحاولة تسويق خدمات بلاده الأمنية للسعودية ودول الخليج بتأكيده، غير الحصيف، بأن بلاده لن تترك للصين وروسيا فرصة تغطية فراغ انسحاب بلاده من المنطقة.
 
رئيس تحرير موقع مراقبون برس..