روسيا تجاوزت التحديات وزمن القطب الواحد والهيمنة الغربية على العالم ولى إلى غير رجعة

ألم أخبركم أحبتي من أول أيام الحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا، أن هذا الحرب مصيرية لا تراجع عنها مهما بلغت العقوبات والتحديدات وتهدف إلى:
- تغيير قواعد النظام المالي العالمي - إنهاء هيمنة الدولار الأمريكي واليورو الأوربي على اسواق التعاملات التجارية الدولية وإنهاء عصر القطب الواحد.
- ابراز الروبل الروسي كعملة تعامل دولي بعد نجاح بوتين في فرضه على الدول غير الصديقة لتسديد قيمة واردات الطاقة الروسية(النفط الغاز)
- خطوة استباقية لا مفر منها لإزالة حظر نووي وجرثومي وصاروخي أمريكي كارثي كان يهدد فعلا روسيا وامنها القومي من الأراضي الاوكرانية وأن تلك المعركة القسرية الروسية لا تهدف للسيطرة على أوكرانيا ولا حتى تغيير نظام زيلنسكي بالقوة،وإنما لإزالة خطر الأسلحة البيولوجية الأمريكية في الأراضي الاوكرانية.
- استعداد روسيا المبكر لكل احتمالات التدخلات الغربية في تلك المعركة الفاصلة بما فيها الحرب النووية والعقوبات الاقتصادية المختلفة التي فرضت على روسيا بشكل حرب اقتصادية غير مسبوقة، ودفعت أمريكا وتلك الدول المعاقبة لموسكو فعلا - وكما توقعت أيضا-ثمنها بعد ارتفاع أسعار النفط والمواد المختلفة لديها بشكل غير مسبوق وماتزال النتائج تشير إلى استمرار ارتفاع الأسعار، حتى في حال موافقة السعودية على زيارة إنتاج النفط تجاوبا مع الضغوط والإصرار الأمريكي على ذلك.
- تحسن صرف الروبل الروسي مقابل الدولار واليورو، بعد العقوبات الهادفة لانهياره مصرفيا، ونتيجة لاضطرار أكثر الدول الغربية غير الصديقة لروسيا، للقبول على مضض، بتسديد قيمة النفط والغاز الروسي بالروبل نتيجة عدم وجود بديل متاح، كما كان الدب الروسي يعرف ذلك جيدا.
_ بوتين سينتصر على الغرب في المعركة الاقتصادية ويعيد الاعتبار لامجاد الاتحاد السوفيتي، بعد أن كسب الحرب الاقتصادية لصالح بلاده وقريبا سيكسبها عسكريا باوكرانيا بأقل التكاليف الممكنة.
- الرئيس الأمريكي بايدن خسر الشارع الأمريكي وسيخسر الحولة الثانية من الانتخابات الرئاسية،كما سيخسر معركته عسكريا واقتصاديا بأوكرانيا، رغم تقديم بلاده لكييف أكبر دعم مالي وعسكري ودبلوماسي مزدوج قدمته أمريكا لأي بلد بعد موافقة الكونغرس، الشهر الماضي، على تقديم ٤٠ مليار دولار دفعة واحدة، ومايزال الرئيس الروسي يطالب بالمزيد ويعتبر بلاده تقاتل وحيدة رغم التسليح الأوربي النوعي الذي يقدم لها غربيا، دون مقدرته على تغيير قواعد المعادلة العسكرية على الأرض.
فمارأيك الآن بتحليلاتي سعادة العميد ثابت حسين صالح بعد خطاب الرئيس الروسي أمس أن بلاده تجاوزت التحديات وأن زمن القطب الواحد والهيمنة الغربية على العالم ولى وإلى غير رجعة.