بوتين ينتصر للروبل الروسي!

قرار القيصر الروسي #بوتين بعدم قبول بلاده بتسديد الدول الغربية بالدولار أواليورو،لقيمة صادرات الغاز الروسي، يؤكد قطعا - ماسبق وان قلته لكم أحبتي ببداية الحرب الاضطرارية الروسية على #أوكرانيا، بأن تلك الحرب تسعي لتغيير النظام المالي العالمي برمته وليست مجرد حربا عدوانية عبثية على بلد جار بحجم وإمكانيات أوكرانيا.
لماذا 
لان هذا القرار الروسي غير المسبوق يمثل أقوى رد اقتصادي روسي ناجع على مسلسل العقوبات الغربية المختلفة على #روسيا من جهة، ويثبت قطعا بأن روسيا إمبراطورية اقتصادية يصعب على العالم عقابها عسكريا أواقتصاديا، من جهة أخرى ويحسم الأمر بصوابية حسابات موسكو وانها تسير في طريقها العالمي الصحيح، لإعادة الاعتبار للنظام المالي العالمي برمته وإنهاء هيمنة الدولار واليورو على سوق التعاملات التجارية العالمية
والأهم ان أمريكا ودول الغرب المحتاجة للغاز الروسي، في ظل فشل كل الخيارات الممكنة لتعويضه، ستكون مضطرة ومجبرة على شراء الروبل والغاز الروسي معا وهذا سيضمن انتعاش العملة الروسية وعالميتها في التعاملات التجارية الدولية كالدولار واليورو واستعادة المليارات الروسية المجمدة لدى الدول المقاطعة والمعاقبة لها اقتصاديا،كونها فعلا عاقبت نفسها وشعوبها فقط وليس روسيا.
وبالتالي فإن هذا  يعني إزالة أثر العقوبات الاقتصادية الغربية على موسكو الماضية في طريق هجومها لتأمين نفسها عسكريا واقتصاديا وتوسعة نفوذها وانتشارها العسكري على خارطة الأرض، ومعروف عسكريا ان المهاجم هو من يمتلك خيارات إدارة المعركة وأقل خسارة وتكلفة من المدافع.
والأهم ان القرار التاريخي للرئيس الروسي #فلاديمير_بوتين بإعتماد #الروبل الروسي في تسديد قيمة صادرات الغاز الروسي من قبل الدول غير الصديقة لبلاده بدلا من الدولار أواليورو، جاء من موقف قوة اقتصادية وعسكرية، بعد أن امن الدب الروسي من استحالة التدخل الغربي العسكري في أوكرانيا وغياب اي بديل لدى دول أوروبا عن الغاز الروسي المهيمن على الحاجة الملحمة للشعوب الأوربية،ليكون القيصر قد ضرب بهذا القرار، أكثر من عصفور في  وقت مصيري واحد. وهو مايعني فعليا بداية اهم خطوات تغيير قواعد النطام المالي العالمي الذي تنبأت به مبكرا بكل تواضع وقلت أن روسيا ومحورها الصيني الكوري الشمالي الهندي الباكستاني الإيراني البرازيلي المكسيكي يسعون اليوم إلى تحقيقه لإنهاء هيمنة القطب الأمريكي الواحد على العالم، وهو ما أصبح الأقرب اليوم إلى الواقع وننتظر جديد المستجدات فقط من تبعات حرب روسيا على أوكرانيا التي بلغت الفصل الاخير من الحسم واستكمال القوات الروسية عملية اطباقها على العاصمة #كييف وبقية المدن المحاصرة.
#حرب_تغيير_النطام_المالي_العالمي
#بوتين_ينتصر_للروبل_الروسي
#ماجد_الداعري