كيف يمكن إنقاذ اليمن من كارثة انهيار العملة؟

ضعوا في الحسبان، أن أي عمل وطني حقيقي يسعى لإنقاذ اقتصاد البلاد وعملته الوطنية، لايمكن أن يكتمل بليلة وضحاها، ولابد أن يبدأ باستعادة السيطرة على القطاع المصرفي من قبضة هوامير صيارفة الاجرام والمضاربين بقيمة العملة الوطنية وإيقاف كل المتلاعبين والمستفيدين من مليارات فوارق الصرف عند حدهم، مهمن كانوا من رئيس الجمهورية ونائبه وأولادهما وحاشيتهما إلى أصغر صراف متجول بشوالته في السوق السوداء وامام محلات الصرافة المفترض إغلاقها. وكل هذا لا يمكن أن يأتي أيضا أحبتي الا بعمل تكاملي وطني جاد، قبل التفكير بأي دعم خارجي أو منح وودائع مالية لاعادة تكوين احتياطي نقدي لبنك مركزي حقيقي تديره قيادة مصرفية ذات خبرة عملية مجربة وعلاقات مالية واسعة وتحضى بثقة البنوك والمؤسسات المالية داخليا وخارجيا وترسم سياساته النقدية نخبة من رجال العمل المصرفي تتولى مهام مجلس إدارته كذلك. ومعروف لكل ذي عقل وبصيرة، أن كل هذا العمل التكاملي الإنقاذي المهم، لايمكن أن يأتي كذلك الا بتكاتف كل الجهود المجتمعية وتظافر كل مؤسسات الدولة،من حكومة وبنك مركزي وأجهزة أمنية واستخباراتية ومؤسسات رقابية وإشرافية وسلطات قضائية مرورا بالمسؤولية الأولى لدول التحالف في إعادة اعمار اليمن ورفع القيود عن صادراته والتحويلات المالية وصولا إلى وعي المواطن بأهمية دوره المجتمعي في رفض كل عمليات المضاربة والتلاعب والسمسرة بالعملة الوطنية وسرعة تحركه للإبلاغ عن أي متورط يصادفه أويكتشفه، باعتباره خطر داهم عليه وعلى كل المجتمع لأنه يتاجر ويستمر بقوت شعب جائع منكوب ويبيع ويكسب على حساب عملة بلد منهار لا أمل في إنقاذه الا بوعي عام وتعاون الكل وصحوة الجميع! الصراف الحرامي أكثر من يتشبث بمصلحته ويمكنه أن يتحالف حتى مع إبليس للابقاء على مصلحته ولو يفنى كل أبناء شعبه جوعا وحرمانا،لذلك فإن المعركة الوطنية المقبلة لا محالة معهم تتطلب إرادة وطنية فولاذية ونوابا إنقاذية حديدية صادقة لا تثنيها أي اغراءات او مصالح لأن هوامير الاجرام ومافيات المضاربة بالعملة مستعدون أن يقدموا مليارات من أرباحهم الاجرامية غير المشروعة التي يحققونها بشكل يومي عبر رسائل واتس اب ودون أي مجهود! #بتكامل_الجهود_يمكن_انقاذ_العملة #ماجد_الداعري