أسئلة مفخخة على طاولة المتفاوضين بالرياض

ماحقيقة استئناف ميناء الحديدة،لمهام استقبال بواخر الحاويات ووصول اول باخرة تجارية إليه ،أمس الاول،تحمل ٢٦٥ حاوية لعدة تجار مستورين، قادمة من ميناء جيبوتي، بعد توارد أنباء إعلامية تفيد بنجاح وساطة سرية قادها رجل المال والاعمال النافذ،"نبيل هائل سعيد أنعم"، ومجموعتهم التجارية الأكبر باليمن- بين الحوثيين ورئيس حكومة الشرعية معين عبد الملك، الطامع بكل هوس سلطوي، بنيل رضا الأمم المتحدة عنه واسترضاء الجماعة الحوثية وتسويق نفسه إنسانيا أمامهما لقبوله رئيسا توافقيا لحكومة يمنية مشتركة ستضم مستقبلا الحوثيين كطرف، والشرعية بأطرافها المختلفة كطرف آخر؟ وماعلاقة التحالف بقرار الشرعية القاضي بالسماح لعودة البواخر التجارية إلى ميناء الحديدة بعد ست سنوات من تحويلها إلى ميناء عدن، الذي بات اليوم مهددا أكثر من أي وقت مضى، بخطر تعطيل حقيقي وحرمان لعدن والجنوب عموما، من أكبر مصدر دخل محلي كانت تتمثل بجمارك ميناء الحاويات، وهو ماينذر بفشل اي مساع او تحركات ممكنة لإنقاذ العاصمة عدن الغارقة فى أزمات خدماتية غير مسبوقة في تاريخ المدينة العريقة. ما أسباب التغير المفاجئ في الموقف المتسامح اليوم من الشرعية والتحالف،تجاه الحوثيين، وهل وصلت قيادة المملكة العربية السعودية إلى هذا المستوى من المهادنة والسعي لخطب ود الحوثي مبكرا لقبوله بالحل السياسي ومكافئته مسبقا وكحسن نية، بالسماح بإعادة تمكينه ماليا عبر إعادة النشاط الملاحي إلى ميناء الحديدة، وعلى حساب الحليف الجنوبي الأكثر اخلاصا ووفاءا وتضحية مع التحالف من كل الأطراف الأخرى المحسوبة على شرعية الفشل والفساد والهزائم المختلفة، أم أن موافقة الشرعية والتحالف على استئناف النشاط الملاحي لميناء الحديدة، يأتي إنتقاما وعقابا للإنتقالي الجنوبي على استمرار استحواذه حتى اليوم، على موارد عدن، رغم إعلانه إلغاء إدارته الذاتية، مقابل تعيين الرئيس هادي محافظ ومدير أمن جديدين لعدن كعاصمة مؤقتة لليمن وتكليفه "لمعين آل جابر"، بتشكيل حكومة جديدة مناصفة بين الشمال والجنوب من ٢٤ وزيرا فقط خلال شهر قارب على الانتهاء؟ وهل يدرك الإنتقالي ووفده التفاوضي بالرياض أبعاد الخطر الاقتصادي المترتب على تعطيل ميناء عدن وتحويل الحاويات التجارية إلى الحديدة وفقا للرغبة الطارئة من شلة التجار الشماليين المستوردين، نتيجة تفاهمات كبيرهم نبيل هائل مع الحوثيين والشرعية وتنسيقه أيضا مع التحالف بضغط من الأمم المتحدة، سيما مع صعوبات نقل البضائع من عدن إلى الشمال وتكبد فوارق الجمارك والضرائب والنقل ونجاح الحوثيين في استثمار كارثة سفينة صافر ومزاعم الانفلات الأمني بعدن والشائعات الكاذبة مؤخراً بوجود خطر محدق يهدد الميناء ونشاطه الملاحي نتيجة وجود آلاف الاطنان من نترات الامنيوم بالميناء، قبل الكشف أن تلك الحاويات تحوي مادة سماد اليوريا الزراعي. وهل أصبحت قوة الحوثي، تفرض واقعا تعامليا جديدا معه، من قبل التحالف والشرعية، إلى درجة، مكافأته على افشال تنفيذ إتفاق السويد ونهبه للمليارات التي وردت إلى حساب مستقل بفرع البنك المركزي بالحديدة على أن تصرف بإشراف الأمم المتحدة،كمرتبات لموظفي الدولة. على ماذا يراهن الإنتقالي الجنوبي في نجاح مشاركته بحكومة لصوص المنفى دون مطالبته بشفافية مالية أو ضمانات تنفيذ لاتفاق الرياض وعدم تكرار حرب الافشال المتعمدة ضد كل ماهو جنوبي حتى لا تحسب نجاحاته في خدمة شعبه لصالح الانتقالي. وهل يدرك التحالف أبعاد الخطر القومي المحدق بالجميع في حال تم إعادة النشاط الملاحي إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين والمصرين على جلب أدوات الموت إلى اليمن بكل الطرق من أجل مواصلة معاركهم العبثية وحروبهم التدميرية التخريبية ضد الشعب اليمني والجوار والمنطقة عموما ارضاءا وتنفيذا لتوجيهات ملالي إيران. #ماجد_الداعري